الراغب الأصفهاني
1330
تفسير الراغب الأصفهاني
يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً * ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً « 1 » . البروج : بيوت في قصور ، وبها شبّه بروج السماء ، وسميت بها « 2 » ، والمشيّدة المبنيّة بالشّيد « 3 » والمزينة بها ، ومن قال المشيدة المطولة فنظر منه إلى صفتها لا إلى حقيقة لفظها « 4 » ، وفقهت كذا أي علمته بالتفكّر ، ومنه سمّي الفقه « 5 » ، وقد حمل البروج في الآية على
--> ( 1 ) سورة النساء ، الآيتان : 78 ، 79 . ( 2 ) قال في المفردات : البروج : القصور ، الواحد برج ، وبه سمّي بروج السماء لمنازلها المختصة بها . . . وقوله تعالى : وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ يصحّ أن يراد بها بروج في الأرض ، وأن يراد بها بروج في النجم ، ويكون استعار لفظ المشيدة فيها على سبيل الاستعارة » . المفردات ص ( 115 ) ، وانظر : مجاز القرآن ( 1 / 132 ) ، وتفسير غريب القرآن ص ( 130 ) . ( 3 ) الشيد : أي الجصّ . انظر المصباح المنير ص ( 126 ) . ( 4 ) انظر : معاني القرآن للفرّاء ( 1 / 277 ) ، ومجاز القرآن ( 1 / 132 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه ( 2 / 79 ) ، ومعاني القرآن للنحاس ( 2 / 134 ) . ( 5 ) انظر : العين ( 3 / 370 ) ، والزاهر ( 1 / 109 ) ، والصحاح ( 6 / 2243 ) .